Beranda > Keilmuan Islam > سعادة الأمة المحمدية

سعادة الأمة المحمدية

بقلم الثابت في حجرة الندوة العربية الإندرماوي

لما خلق الله خليفة الأرض من ذرية نبينا أدم عليه السلام الذي ذكر الله قصته في الأية:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿البقرة: ٣٠﴾ فانتشر منه وزوجته السيدة حواء أناس كثيرون في البلدان المختلفة. وكذلك بعث الله لهم رسلا يبلغون رسالته مبشرين ومنذيرين وداعين لهم إلى الحق والهداية والفوز. فلكل الرسل دعوة مختلفة حسب أمته. منهم من يقود الأمة صابرا على زعمهم أنه مجنون حين صناعته السفينة بعد أن دعاهم أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاما ولم يجبوا إلا قليلا منهم، وهو نوح عليه السلام. ومنهم من كان قومه معترِفا بأنه رب الناس فلم يعترف به هذا الرسول وأجاب حين سئل، “رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ ﴿طه: ٥٠﴾” وهو موسى عليه السلام وغيرهما إلى أن بعث الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم واصطفاه خاتم الأنبياء.

 

هذا وإن أمة محمد صلى الله عليه وسلم من أسعد الأمم ومن خِيَرهم لأن رسولهم صلى الله عليه وسلم بعث مخصوصا للأمة الأخيرة يكون خيرَ الأنبياء والرسل فارتفعوا بارتفاعه صلى الله عليه وسلم فبهذا وضع الله محمدا وأمته أخِرَ نبوة الرسل قصدا وتخصيصا لهم على الأمم السابقة. ومن دلالة سعادة الأمة المحمدية أن الله تعالى جعل سيدَنا محمدا صلى الله عليه وسلم سيدَ ولد أدم عليه السلام لاغير بقوله: “أنا سيِّدُ وَلَدِ آدمَ ولا فَخْرَ” (رواه الترمذي) فكيف لا ترتفع الأمة بارتفاع رئيسهم كما أن البلد مشهور مرتفعة درجته إن كان الملك ذا شجاعة ورِفعة عند الناس والعالَمِ. وأن الله تعالى أعطى إبراز الشفاعة العظمى على يده صلى الله عليه وسلم فقال، “«أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا»” (رواه مسلم) وقال حين جائه الناس طالبين شفاعته صلى الله عليه وسلم، “أنا لها” وكان صلى الله عليه وسلم ادّخر دعوة الشفاعة لأمته في الأخرة، فإن لكل نبي دعوةً مستجابة عند الله، ولم ينس صلى الله عليه وسلم بدعوتهم بعد الوفاة. وأن الله تعالى أحلَّ الأرضَ كلَّها مسجدا ومصلى لأمته صلى الله عليه وسلم دون الأمم السالفة، والترابَ للطهارة والوضوءَ مُقامٌ بأمته صلى الله عليه وسلم، فإن الوضوء لا يفعله إلا الأنبياءُ في عادة الأمم السابقة وكذلك أن أمته صلى الله عليه وسلم مفضّلون جميعهم من أولها إلى انتهائها منذ الصحابة إلى من يعيش في أواخر الدنيا مؤمنا. فلا فرق بين الأوائل والأواخر في الفضيلة، كما رجّحه السيد محمد بن علوي المالكي رحمه الله من حديثين متضادين: الأول: قال صلى الله عليه وسلم، “خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ” (رواه مسلم) والثاني: عن أَبي جُمُعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ: “نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي” (رواه أحمد والطبراني والحاكم)

BACA JUGA :  Santri ‘Ngimami’ Tarawih, Upaya ‘Deresan’ dan Bekal Social Experience 3 Juz

 

وفي الجملة، أنّ الأمة المحمدية أرحم الأمم عند الله وأسعدهم وأخيَرُهم وأكثرهم يوم القيامة. فمن يعمل الصالحات فعليه أجرها مضعّفا مضعّفا لأن الحسنة الواحدة تثاب بعشر الحسنات مثلها والقبيحة الواحدة تكتب واحدة فقط كما ذكر في الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا” (رواه البخاري). والله أعلم بالصواب.

*ندوة عربية!!!

*تحية عربية!!!

المفردات:

انتشر _ِ: Tersebarرفعة: Kedudukanقام _ُ ب: Mengerjakan
قاد _ُ: Menuntunإبراز: Penampakan/fenomenaولى _ِ: Mengiringi (Maksdnya setelahnya)
اعترف بالأمرِ: Mengaku/mengklaim diri sendiriادّخر الشيءَ: Menyimpanوفي الجملة: Secara Global
Tim Multimedia PP. Al Anwar 3
Website dikelola oleh Tim Multimedia Pondok Pesantren Al Anwar 3 Sarang

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *